قيل: على المصدر، أي: يحسدونكم حسدًا.
وقيل: بنزع حرف الصفة، تقديره: للحسد (١).
وأصل الحسد في اللغة: الإلظَاظ بالشيء حتى يحسده، ومنه قيل للمسحاة: مِحْسَد (٢)، وللقراد: حسدل، زيدت فيه اللام؛ كما يقال للعبد: عبدل (٣).
وقوله: ﴿مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: لم يأمركم (٤) الله بذلك ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ في التوراة أنَّ قول محمد صدق ودينه حق ﴿فَاعْفُوا﴾: فاتركوا ﴿وَاصْفَحُوا﴾ وتجاوزوا ﴿حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ أي: بعذابه؛ القتل والسبي لبني قريظة، والجلاء والنفي لبني النضير، قاله ابن عباس (٥).