عباس ﵄ في قول الله ﷿: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧)﴾ قال: مرض الحسن والحسين ﵉ فعادهما جدهما محمد ﷺ، ومعه أبو بكر وعمر ﵄، وعادهما عامة العرب، فقالوا يا أبا الحسن: لو نذرت على ولديك نذرًا -وكل نذر لا يكون له وفاء فليس بشيء- فقال علي ﵁ (١): إن برأ ولداي مما بهما؛ صمت لله ثلاثة أيام شكرا، وقالت (٢) جارية يقال له: فضة ﵂ نوبية (٣) إن برأ سيداي مما بهما صمت لله تعالى ثلاثة أيام شكرا. فألبس (٤) الله تعالى الغلامين العافية، وليس عند آل محمد ﷺ قليل ولا كثير، فانطلق علي ﵁ إلى شمعون (٥) بن جابا الخيبري، وكان يهوديًا، فاستقرض منه ثلاثة أصواع من شعير.
وفي حديث المزني، عن ابن (٦) مهران الباهلي قال: انطلق علي ﵁ إلى جار له من اليهود يعالج الصوف يقال له: شمعون بن جابا فقال له: هل لك أن تعطيني جَزّة من صوف تغزلها لك بنت محمد ﷺ بثلاثة آصع من شعير قال: نعم، فأعطاه، فجاء بالصوف والشعير، فأخبر فاطمة بذلك فقبلت، وأطاعت قالوا: فقامت فاطمة