وللبخيل موقف مهين
تهوي به النار إلى سجين
شرابها الحميم والغِسلين
فأنشأت فاطمة ﵂ تقول:
أمرك يا بن عمّ سمعٌ (١) طاعه
ما بي من لُؤم ولا وضاعه
هُديت في (٢) الخير له صُنّاعه
أُطعمه ولا أُبالي الساعه
أرجو إذا أشبعت ذا مجاعه
أن ألحق الأخيار والجماعه
وأدخل الخلد ولي شفاعه
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئًا إلا الماء القَرَاح (٣)، فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة ﵂ إلى صاع فطحنته، واختبزته وصلّى علي كرم الله وجهه مع النبي ﵂ المغرب، ثم أتى المنزل، فوضع الطعام بين يديه، فأتاهم يتيم فوقف بالباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد ﷺ، يتيم من أولاد