أخذ على بيده اليمني الحسن، وبيده اليسرى الحسين ﵃ أجمعين، وأقبل نحو رسول الله ﷺ وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع، فلما بصر به النبي ﷺ قال: "يا أبا الحسن ما أشد ما يسوؤني ما أرى بكم، انطلق إلى ابنتي فاطمة"، فانطلقوا إليها، وهي في محرابها، قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع، وغارت (١) عيناها. فلما رآها النبي ﷺ قال: "واغوثاه بالله، أهل بيت محمد يموتون جوعًا". فهبط جبريل ﵇ فقال: يا محمد خذها هنأك الله في أهل بيتك.
قال: "وما آخذ يا جبريل؟ " فأقرأه: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)﴾ إلى آخر السورة (٢).