﴿وَحَرِيرًا﴾ يلبسونه ويفترشونه ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (١٣)﴾.
قال ابن عباس ﵄: بينا أهل الجنة في الجنة إذ رأوا ضوءًا كضوء الشمس، وقد أشرقت الجنان لها، فيقول أهل الجنة: يا رضوان، قال ربنا ﷿ ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ فيقول لهم رضوان ﵇: ليست هذِه بشمس ولا قمر، ولكن هذِه فاطمة وعلى ضَحِكَا ضَحْكا أشرقت الجنان من نور ضحكهما، وفيهما أنزل الله تعالى ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ وقد أنشدت فيه:
أنا مولى لفتى ... أنزل فيه هل أتى (١)
وعلى هذا القول تكون السورة مدنية (٢).
وقد اختلف العلماء في نزول هذِه السورة، فقال مجاهد، وقتادة: هي كلها مدنية (٣).
وقال الحسن وعكرمة: منها آية مكية (٤)، وهي (٥) قوله ﷿: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ والباقي مدنية.