وقال الفراء: إنما قال ذلك؛ لأن الوصية قول، فكان تقديره: وقال يا بني، كقوله ﷿: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (١) أي: وقال لهم؛ لأن العِدَة قول، وقال: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ﴾ معناه: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (٢).
وقال الشاعر:
إني سأبْدِي لَكَ فِيمَا أبْدِي
لي شَجَنَانِ شَجَنٌ بِنَجْدِ
وشَجَنٌ لي بِبِلادِ الهِنْدِ (٣)
أي: وأقول؛ لأن الإبداء في المعنى كالقول باللسان (٤).
[٣١٢] وسمعت أبا القاسم الحبيبي (٥) يقول: سمعت أبا القاسم عبد الرحمن بن المظفر الأنباري (٦)