١٤٩ - وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ﴾
(حيث) حرف يدل على الموضع وفيه ثلاث لغات:
(حَيْثُ) بالياء ورفع الثاء، وهي لغة قريش وقراءة العامة، واختلفوا في وجه رفعها، فقيل: هو مبني على الضم، مثل منذ وقط، وقيل: رفع على الغاية، كقوله تعالى ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ (١).
و(حَيْثَ) بالياء ونصب الثاء، وهي قراءة عبيد بن عمير.
قال الكسائي: إنما نصب بسبب الياء؛ لأنها ساكنة، وإذا اجتمع ساكنان في حرف حركوا الثاني إلى الفتح لأنه أخف الحركات، مثل ليت وكيف.
و(حوْثُ) بالواو والضم (٢): وهي لغة ابن عمر، يروى أنه سئل أين يضع المصلي يده في الصلاة؟ فقال: ارم بهما حوثُ وقعتا (٣).
﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّك وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾.