﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ تقديرها: كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم فاذكروني أذكركم. فيكون جزاء له جوابان: مقدَّم ومؤخَّر، كما تقول: إذا جاءك فلان فأتِهِ تُرْضِه. فقولك (١): فأته ترضه. جوابان لقوله: إذا جاءك. وكقولك: إن تأتني أحْسِنْ إلَيْكَ أكْرِمْكَ. وهذا قول مجاهد وعطاء والكلبي ومقاتل والأخفش وابن كيسان، واختيار الزجاج (٢).
وهذِه الآية خطاب للعرب وأهل مكة يعني: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ﴾ يا معشر العرب ﴿رَسُولًا مِنْكُمْ﴾: محمدًا ﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا﴾ يعني: القرآن ﴿وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ من الأحكام وشرائع الإسلام.
* * *