بالدليل والتمييز.
وقيل: لأن الكافرين يرون معبوديهم مصنوعيهم، والمؤمنون يرون الله ﷿ صانعهم.
وقيل: لأن المشركين أحبوا الأصنام وعاينوها، والمؤمنون يحبون الله ﷿ ولم يعاينوه، بل آمنوا بالغيب للغيب في الغيب.
وقيل: إنَّما قال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ لأنَّ الله ﷿ أحبَّهم أولًا ثم أحبوه، ومن شهد له المعبود (١) بالمحبة كانت محبته أتمَّ وأصح. قال الله تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ (٢).
وقرأ أبو رجاء العُطاردي (يَحبونهم) بفتح الياء (٣)، وهي لغةٌ، يُقال: حببتُ الرجلَ فهو محبوب.
قال الفراء: أنشدني أبو ثروان (٤):
أحِبُّ لحبِّها السُّودانَ حتى ... حببتُ لحبِّها سودَ الكِلاب (٥)