قال الأخطل:
فانعِقْ بضأنك يَا جريرُ فإنَّما ... منَّتْكَ نفسُك في الخلاءِ ضَلالًا (١)
فكما أنَّ هذِه البهائم تسمع الصوت ولا تفهمه ولا تنتفع به ولا تعقِل ما يُقال لها، كذلك الكافر لا ينتفع بوعظك إنْ أمرتَه بخيرٍ أو زجرته عن شر، غير أنَّه يسمع صوتك.
قال الحسن: يقول: مثلهم فيما قبلوا عن آبائهم وفيما أتيتهم به حيث لا يسمعونه ولا يعقلونه (٢)، كمثل راعي الغنم الذي ينعق بها، فإذا سمعت الصوت رفعت رؤوسها فاستمعت إلى الصوت والدعاء ولا تعقل منه شيئًا، ثم تعود بعدُ إلى مراتعها لم تفقه ما ناداها به (٣).
وقال بعضهم: معنى الآية: ومثل الذين كفروا في قلة فهمهم وعقلهم عن الله ﷿ وعن رسوله ﵇ وسوء قبولهم عنهما، كمثل