المشرق، وزعم كل فريق منهم أن البرَّ في ذلك، فأخبر الله تعالى أن البر غير دينهم وعملهم، ولكن ما بيناه في هذِه الآية، وعلى هذا القول قتادة (١)، والربيع (٢) ومقاتل بن حيان (٣)، وعوف الأعرابي (٤).
وقال الآخرون: إن (٥) المراد بهذِه الآية المؤمنون، وذلك أن رجلًا سأل النَّبِيّ ﷺ عن البر؟ فأنزل الله تعالى هذِه الآية، فدعا رسول الله ﷺ ذلك الرَّجل فتلاها عليه، وقد كان الرَّجل قبل نزول (٦) الفرائض إذا شهد أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وصلى الصلاة إلى أي ناحية كانت ثم مات على ذلك وجبت له الجنة، فلما هاجر رسول الله ﷺ، ونزلت الفرائض، (وصرفت القبلة إلى الكعبة، وحدّت الحدود) (٧) أنزل الله تعالى هذِه