قال المبرد: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ﴾ (١) أراد: بأنفسكم (٢) فعبَّر بالبعض عن الكل (٣) كقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ (٤) ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ (٥) والباء في قوله: ﴿أَيْدِيكُمْ﴾ زائدة كقوله ﷿: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (٦) (٧) قال الشَّاعر (٨):
ولقد ملأت على نصيب (٩) جلده ... بمساءة إن الصديق يعاتبُ (١٠)
يريد ملأت جلده مساءة. قالوا: والعرب لا تقول للإنسان: ألقى بيده إلَّا في الشرِّ.
(واختلف العلماء) (١١) في تأويل هذِه الآية، فقال بعضهم: هذا في البخل، وترك النفقة يقول: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ولا تمسكوا