الهدى (١)، وإن شئت على الرسول (٢) كناية عن غير مذكور (٣).
١٩٩ - (قوله ﷿) (٤): ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾
قال (٥) عامة المفسرين: كانت (٦) قريش وحلفاؤها (٧)، ومن دان بدينها، وهم الحمس لا يخرجون من الحرم إلى عرفات، وكانوا يقفون بالمزدلفة، ويقولون: نحن أهل الله، وقطَّان حرمه فلا نخلف الحرم، ولا فخرج منه (٨)، فلسنا كسائر النَّاس. كانوا يتعظَّمون (٩) أن يقفوا مع سائر العرب بعرفات، ويقول بعضهم لبعض: لا تعظموا إلَّا الحرم؛ فإنكم إن عظمتم غير الحرم تهاون النَّاس بحرمتكم (١٠)، فوقفوا بجَمْع، فإذا أفاض النَّاس من عرفات أفاضوا من المشعر الحرام (١١) وهو المزدلفة، فأمرهم الله ﷿ أن يقفوا بعرفات،