وقيل: معنى قوله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ أي: لا سبيل عليكم للنساء إن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن (١)، ولم تكونوا فرضتم لهن فريضة في اتباعكم (٢) بصداق ولا نفقة.
وقيل: معناه لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن (٣)، أي (٤): في أي وقت شئتم؛ لأنه لا سنة في طلاقهن، وللرجل أن يطلقهن إذا لم يكن مسهن (حائضات، أو طاهرات) (٥)، أو في (٦) كل وقت أحب، وليس كذلك في المدخول بها؛ لأنه ليس لزوجها طلاقها إن كانت من أهل الأقراء إلا للعدة (٧) طاهرًا في طهر لم تجامع فيه، فإن طلقها حائضًا أساء، ووقع الطلاق (٨).
﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أي: زَوِّدوهن، وأعطوهن من مالكم ما يتمتعن به. والمتعة، والمتاع: ما يُتَبَلَّغ (٩) به من الزاد.