الظُّلُمَاتِ﴾، وهم (١) كفار لم يكونوا (في نور) (٢) قط، فكيف يخرجونهم مما لم يدخلوا فيه؟ فالجواب ما قال (٣) قتادة، ومقاتلان (٤): هم اليهود كانوا مؤمنين بمحمد ﷺ قبل أن يبعث (٥)، لما يجدونه في كتبهم من نعته وصفته ونبوته، فلما بعث جحدوه (٦)، وكفروا به (٧). بيانه قوله ﷿: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ (٨).
وأجراها أهل المعاني على العموم في جميع الكفار، وقالوا: منعه إياهم من الدخول فيه إخراج، وهذا كما يقول الرجل لأبيه: أخرجتني (٩) من مالك، ولم يكن فيه، قال (١٠) الله ﷿ إخبارًا عن