﴿قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ وكان السبب في ذلك على (١) ما رواه (٢) محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه: أن الله تعالى قال (٣) لأرميا ﵇ حين (٤) بعثه نبيًّا إلى بني إسرائيل: يا أرميا من قبل أن خلقتك (٥) اخترتك، ومن قبل أن صورتك (٦) في رحم أمك قَدَّستُكَ، ومن قبل أن تبلغَ السَّعْيَ نبيتُكَ (٧)، ولأمرٍ عظيم اجتبيتك.
فبعث الله تعالى (أرميا ﵇ (٨) إلى ناشئة بن أموص ملك بني إسرائيل؛ ليُسَدِّدهُ (٩)، ويأتيه بالخبر من الله ﷿.
فعظُمت الأحداث في بني إسرائيل، ورَكِبوا المعاصي، واستحلوا المحارم، فأوحى الله ﷿ إلى أرميا ﵇ أن ذَكِّرْ قومك نعمي (١٠)، وعَرِّفهم أحداثهم، وادعهم إلى، فقال أرميا: إني ضعيف إن لم تقوني، عاجز إن لم تنصرني. فقال الله ﷿: أنا ألهمك.