أُهْلِك بني إسرائيل حتى يكون الأمر في ذلك من قِبَلك. ففرح بذلك أرميا، وطابت نفسه، وقال: لا والذي بعث موسى بالحق لا أرضى بهلاك بني إسرائيل.
ثم أتى الملك، فأخبره بذلك، وكان ملكًا صالحًا، فاستبشر، وفرح، وقال: إن يعذبنا ربنا (١)، فبذنوب كثيرة (٢)، وإن عفا عنا (٣)، فبرحمته.
ثم إنهم لبثوا بعد الوحي ثلاث (٤) سنين لم (٥) يزدادوا إلا معصيةً، وتماديًا في الشر، وذلك حين قرب (٦) هلاكهم، فَقَلَّ (٧) الوحي، ودعاهم المَلِك إلى التوبة، فلم يفعلوا، فسلط الله عليهم بُخْتُنَصَّر، فخرج في ست مئة ألف راية يريد أهل بيت المقدس، فلما فصل سائرًا جاء (٨) الخبرُ الملكَ (٩)، فقال لأرميا: أين ما زعمت أن الله أوحى إليك؟ ! فقال أرميا: إن الله ﷿ لا يخلف الميعاد،