وهو من الأرض ما لا ينبت، ومن الرؤوس ما لا شعر عليه، قال رؤبة (١):
لما رَأَتْني خَلَقَ المُمَوَّهِ ... بَرَّاقَ أَصْلادِ الجبين الأجْلَهِ (٢)
وهذا مثل ضربه الله ﷿ لنفقة المنافق والمرائي، والمؤمن الذي يمن بصدقته ويؤذي، يعني أن الناس يرون في الظاهر أن لهؤلاء أعمالًا (٣) كما يرى التراب على هذا الصفوان، فإذا كان يوم القيامة اضمحل (٤) كله وبطل؛ لأنه لم يكن لله، كما أذهب الوابل ما كان على الصفوان من التراب، فتركه صلدًّا أجرد لا شيء عليه.
﴿لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ﴾ أي على (٥) ثواب شيء ﴿مِمَّا كَسَبُوا﴾