أنزل قوله (١): ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ ضج المؤمنون منها (٢) ضجة، وقالوا: يا رسول الله (صلى الله عليك) (٣) هذا نتوب (٤) من عمل الجوارح، فكيف نتوب من الوسوسة؟ وكيف نمتنع من حديث النفس؟ فأنزل الله ﷿: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ أي (٥): طاقتها، وكان حديث النفس مما لا يطيقون (٦).
(وقال ابن عباس) (٧) في رواية أخرى: هم المؤمنون خاصةً، وَسَّعَ الله عليهم (٨) (أمر دينهم، ولم يكلفهم إلا ما هم يستطيعون (٩)، فقال: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (١٠) وقال ﷿: ﴿وَمَا جَعَلَ