ومرّ، فلما ألجمه (١) الغرق وأيقن الهلاك ناوله جبريل ﵇ خطّه وغرّقه (٢).
فلما أخبر موسى ﵇ قومه بهلاك فرعون وقومه، قالت بنو إسرائيل: ما مات فرعون ولا يموت أبدًا، فأمر الله سبحانه البحر فألقى فرعون على الساحل، أحمر قصيرًا كأنه ثور، فتراياه بنو إسرائيل، فمن ذلك الوقت لا يقبل الماء ميتًا أبدًا؛ فذلك قوله ﴿وَجَاوَزْنَا﴾؛ أي: قطعنا ﴿بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ﴾ حتَّى جاوزوه (٣).
وقرأ الحسن: (وجوزنا) (٤) وهما لغتان.
﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾ فأدركهم، يقال: (أتْبَعَه وتَبِعَهُ) إذا أدركه ولحقه (٥)، واتّبعه -بالتشديد- إذا سار خلفه واقتدى به (٦) ﴿فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ ظلما واعتداءً (٧)، يقال: (عدا يعدو عدوًا) مثل