بقيت منها بقية، فنجوا لما بقي من آجالهم، فأمّا إيمان من قد مضى وانقضى أجله فغير نافع عند حضور الأجل (١).
وقصة الآية على ما ذكره عبد الله بن مسعود ﵁ وسعيد بن جبير والسدي ووهب وغيرهم: أنَّ قوم يونس ﵇ كانوا بنينوى من أرض الموصل فأرسل الله تعالى إليهم يونس ﵇ يدعوهم إلى الإسلام وتَرْك ما هم عليه، فدعاهم، فأبوا، فقيل له: أخبرهم أنّ العذاب مصبّحهم إلى ثلاث، فأخبرهم بذلك، فقالوا: إنَّا لم نجرّب عليه كذبًا، فانظروا: فإن بات فيكم تلك الليلة فليس بشيء، وإن لم يبت فاعلموا أن العذاب مصبّحكم، فلما كان في جوف الليل خرج يونس ﵇ من بين أظهرهم، فلما أصبحوا تغشَّاهم العذاب. قال ابن جبير: كما يغشى الثوب القبر إذا أدخل فيه صاحبه (٢).
قال مقاتل: كان العذاب فوق رؤوسهم قدر ميل (٣).
قال ابن عباس: قدر ثلثي ميل (٤).