الدنيا قبل مصيرهم إلى الجنة والنار (١).
وقيل: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ من احتباس الفريقين في البرزخ ما بين الموت والبعث.
وقال الزجاج (٢): في هذِه الآية أربعة أقوال: قولان منها لأهل اللغة، وقولان لأهل المعاني.
فأما أحد قولي أهل اللغة، فإنهم قالوا: إلَّا ها هنا بمعنى: سوى، كما تقول في الكلام: (ما كَانَ مَعَنَا رَجُلٌ إِلا وَاحِدٌ) (٣). ولِيّ عَليكَ ألفُ درهم إلا الأَلْفَانِ (٤) التي لِيَ عَليكَ، فالمعنى: ما دامت السماوات والأرض سوى ما شاء ربك من الخلود (٥).
والقول الثاني (٦): أنَّه استثناء من الإخراج، وهو لا يريد أن يخرجهم كما تقول في كلام: أَرَدْتُ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا إِلا أَنْ أَشَاءَ غَيْرَه