يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩)﴾ يعني: استعلامًا واستخبارًا؛ لأنه كان عالمًا بهم قبل أن يخلقهم (١) وقوله: ﴿لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ يعني: (تقريعًا وتقريرًا) (٢) (ليريهم العذر في تعذيبه إياهم) (٣) وقال عكرمة: سألت مولاي عبد الله بن عباس ﵄ عن (٤) الآيتين فقال: إن يوم القيامة يوم طويل وفيه مواقف يسألون في بعض المواقف ولا يسألون في بعضها، ونظيرهما قوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥)﴾ (٥) وقال في آية أخرى ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾ (٦) (٧) وقال بعضهم: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ﴾ إذا كان المذنب مكرها مضطرًا، و ﴿لَنَسْأَلَنَّهُمْ﴾ إذا كانوا مختارين، وقيل: لا يسأل إذا كان الذنب في حال الصبا أو الجنون أو النوم.
بيانه قوله ﷺ: "رفع القلم عن ثلاثة" (٨)، وقوله تعالى