الدنيا بين ركبتيه و (بين يديه) (١) لوح مكتوب من نور ينظر فيه ولا يلتفت يمينًا ولا شمالًا، ينظر فيه كهيئة الحزين فقلت: من هذا يَا جبريل؟ قال: (٢) ما مررت بملك أنا أشد خوفًا منه مني من هذا، قال: وما يمنعك، كلنا بمنزلتك، هذا ملك الموت، دائب فِي قبض الأرواح، وهو من أشد الملائكة عملًا وأدأبهم، قلت: يَا جبريل، كل من مات ينظر إِلَى هذا؟ قال: نعم، قلت: كفى بالموت من طاقة، فقال: يَا محمَّد، وما بعد الموت أطم (من الموت) (٣) وأعظم، قلت: يَا جبريل، أدنيني من ملك الموت أسلم عليه، وأسأله، فأدناني منه فسلمت عليه فأومأ إِلَي، فقال له جبريل: هذا محمَّد نبي الرحمة ورسول (رب العزة) (٤)، فرحب بي وحياني وأحسن (بشارتي وإكرامي) (٥) وقال لي: أبشر يَا محمَّد، فإنِّي أرى الخير كله فيك وفي أمتك، فقلت: الحمد لله المنان بالنعم، ما هذا اللوح الذي بين يديك؟ قال: مكتوب فيه آجال الخلق (٦)، قلت: فأين أسماء من قبضت أرواحهم فِي الدهور الخالية؟ فقال: تلك الأرواح فِي لوح آخر قد أعلمت عليها، وكذلك أصنع بكل ذي روح إذا قبضت
Kitab: Tafsir ats-Tsa'labi (Dar at-Tafsir) · Pengarang: الثعلبي
Baca Juz 16, halaman 208
Rujukan halaman ini: تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير، ج 16، ص 208 (SanadKitab #18686, hlm. urut 8520)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.