عن هارون (١)، عن شعبة (٢) (٣)، كلاهما عن أبي إسحاق (٤)، عن رجل من مراد، عن علي بن أبي طالب ﵁-أنه قرأ: (لقد علمتُ) برفع التاء، وقال: والله ما أعلم عدو الله، ولكن موسى هو الذي علم، قال: فبلغت ابن عباس ﵄ فقال: إنها: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ هو تصديقًا لقول الله ﷿: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ (٥) (٦).
قال أبو عبيد: والمأخوذ به عندنا: نصب التاء، وهو أصح في المعني الذي احتج به ابن عباس ﵄؛ ولأن موسى ﵇ لا يحتج بأن يقول: علمت أنا وهو الرسول الداعي.
ولو كان مع هذا كله تصح تلك (٧) القراءة عن علي ﵁-لكانت حجة، ولكنها لم (٨) تثبت عنه، إنما هي عن (كلثوم المرادي،