ما ثبرك عن هذا الأمر؟ أي: ما منعك منه وصرفك عنه، وثبره الله (١) ويثبره لغتان، قال (عبد الله) (٢) بن الزبعرى:
إذا أجاري الشيطان في سنن الغي ... ومن مال ميله مثبور
١٠٣ - قوله ﷿: ﴿فَأَرَادَ﴾
فرعون ﴿أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ﴾ يعني: موسى وبني إسرائيل يخرجهم ﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾ أرض مصر ﴿فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا﴾.
(قال وهب: كانوا ألفي ألف وستمائة ألف) (٣) ونجينا موسى وقومه جميعا.
١٠٤ - ﴿وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ﴾
أي: بعد هلاك فرعون وقومه ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ﴾ يعني: أرض مصر والشام ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ (وهي موعد قيام) (٤) الساعة ﴿جِئْنَا بِكُمْ﴾ يعني: من قبوركم إلى موقف القيامة ﴿لَفِيفًا﴾ مختلطين قد التف بعضهم ببعض لا يتعارفون ولا ينحاز أحد منهم