فلا يرى هذا السبط ذاك ولا ذاك هذا، فاستوحشوا وخافوا، فأوحى الله ﷾ إلى أطواد الماء أن تشبكي، فصارت شبكات يرى بعضهم بعضاً، ويسمع بعضهم كلام بعض، فلما أتى فرعون الساحل (١) وجد موسى وبني إسرائيل قد عبروا.
فقال للقبط: قد سحر البحر فمرّ. فقالوا له: إن كنت رباً فادخل البحر كما دخل. فجاء جبريل على رمكة وديق (٢)، وكان فرعون على حصان -وهو الذكر من الأفراس- فأقحم جبريل ﵇ الرمكة في البحر (٣)، فلم يتمالك حصان فرعون واقتحم البحر على أثرها، ودخل القبط عن آخرهم، فلما تلججوا أوحى الله تعالى إلى البحر أن أغرقهم فعلاهم الماء فغرقهم (٤).
قال كعب: فعرف السامري فرس جبريل ﵇ فحمل من أثره تراباً فألقاه في العجل حين اتخذه (٥).