حزينًا جزعًا (١) ﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ صدقًا أن يعطيكم فيه التوراة (٢).
﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ﴾ مدة مفارقتي إياكم (٣) ﴿أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ﴾ يجب (٤) ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي﴾ وذلك أن الله تعالى كان (٥) قد وقّت لموسى ﵇ ثلاثين ليلة ثم أتمها بعشر فلما مفست الثلاثون، قال عدو الله السامري: [إن موسى قد احتبس عليكم فينبغي لكم أن تتخذوا إلهًا فإن موسى ليس براجع إليكم] (٦).
قال سعيد بن جبير: كان السامري من أهل كرمان (٧)، فقال لهم: إنما أصابكم هذا عقوبة لكم بالحلي الذي كان معكم -وكانت حليًا استعاروها من القبط- فهلموها (٨) واجمعوها حتى يجيء موسى فيقضي فيه. فجمعت ودفعت إليه، فصاغ منها عجلًا في ثلاثة أيام،