وإذا كانت غايات أهل الباطل في سباقهم إلى العقول - تتلخص في الصد عن سبيل الله، والتمتع المطلق - الذي لا يقيده شرع الله - بمتع الحياة الدنيا، وتكذيب الرسل وما جاءوا به من وحي الله، والْحَوْل بين أهل الحق وإقامة الحجة على الناس - لئلا يكثر سواد أهل الحق فتضعف سلطة أهل الباطل - وإخراج الناس من نور الإيمان إلى ظلمات الكفر، والسعي في إحلال الشرك محل التوحيد، وإنكار الإيمان بأصوله وفروعه، لما يلزم من غرسه في نفوس الناس من التسليم المطلق لله تعالى ولما جاء به رسوله ﷺ ونبذ الحكم بما أنزل الله، والتحاكم إلى الطاغوت، لما في الحكم بما أنزل الله من القضاء على فسادهم وشرورهم، ولما في تحكيم الطاغوت من تحقيق مآربهم من الاعتداء على ضرورات الناس التي لا حياة لهم مستقرة بدونها، وهي الدين والنسل والنفس والعقل والمال - إذا كانت تلك هي غايات أهل الباطل في سباقهم إلى العقول بباطلهم، فإنهم قد اتخذوا لتحقيقها كل وسيلة متاحة لهم دون تقيد بشرع أو قانون، والغاية عندهم تسوغ الوسيلة.
Kitab: السباق إلى العقول · Pengarang: عبد الله قادري الأهدل
Baca Juz 2, halaman 63
Rujukan halaman ini: السباق إلى العقول، ج 2، ص 63 (SanadKitab #1879, hlm. urut 563)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.