فإبراهيم الذي قال الله تعالى فيه: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ﴾ (١) . لم يجد طغاة الباطل الذين أقام عليهم الحجة بالحق ما يقف أمام حجته وينصر آلهتهم إلا النار: ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ (٢) . ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ﴾ (٣) .
وهكذا أصحاب الأخدود، كما وردت قصتهم في سورة البروج، كما قال تعالى: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ ﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ ﴿وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (٤) .