ومن ذلك كلمة "التطرف" التي تطلق على الفرد المسلم الملتزم بدينه والآمر به الناهي عما نهى عنه، بل إن كلمة التطرف يطلقونها على الجماعات التي هي أشد بعدا عن الدخول في المسائل الخلافية بين المسلمين، مثل جماعة الدعوة والتبليغ التي نشأت في الهند، وعليها بعض المآخذ، ولكنها تحاول أن لا تتدخل في السياسة الشرعية الإسلامية، ولا في الخلافات المذهبية الفقهية أو غيرها، حرصا منها على أن تهدي الناس - بحسب ما تفهمه من الإسلام - إلى التمسك بالشعائر العبادية والأخلاقية والزهد في الدنيا، ومع ذلك يعتقل أفرادها في بعض البلدان الإسلامية، وهم كعادتهم يتعبدون في المساجد لا يؤذون أحدا، ويوصفون بأنهم متطرفون والعالم كله يعلم أن هذه الجماعة لا توجد جماعة مثلها يمكن أن توصف بالهدوء والبعد عن كل ما يثير الناس حتى إنها كانت - ولا زالت - تذهب إلى البلدان الغربية والشيوعية وتقيم فيها المؤتمرات الحاشدة، ولكنها في كثير من البلدان الإسلامية التي تحكمها الدول العلمانية جماعة متطرفة! (١) .
Kitab: السباق إلى العقول · Pengarang: عبد الله قادري الأهدل
Baca Juz 2, halaman 147
Rujukan halaman ini: السباق إلى العقول، ج 2، ص 147 (SanadKitab #1879, hlm. urut 647)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.