أما منتهى غايات أهل الباطل فهي التمتع بكل ما في الحياة الدنيا من أكل وشرب وثراء ومسكن ومركب ومنكح على أي حال من الأحوال، دون نظر إلى حلال أو حرام، ودون نظر إلى ما يرضي الله أو يسخطه، ولذا تجدهم في سعي حثيث لما يشبع شهواتهم ويرضي أهواءهم ويحقق مآربهم، وإن كان في ذلك شقاؤهم وشقاء البشرية كلها في الأرض، اتباعا لمنهج الشيطان وبعدا عن منهج الله، كما قال تعالى: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾ (١) .
Kitab: السباق إلى العقول · Pengarang: عبد الله قادري الأهدل
Baca Juz 2, halaman 204
Rujukan halaman ini: السباق إلى العقول، ج 2، ص 204 (SanadKitab #1879, hlm. urut 704)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.