ولكن هذا المعنى التبس على كثير من الناس - أعني المسلمين فضلا عن غيرهم - ولهذا ترى بعضهم يطلق لفظ "المؤمنين" على المسلمين واليهود والنصارى، بناء على أنهم كلهم أهل كتب سماوية يؤمنون بالله ... مع أن القرآن الكريم قد وصف اليهود والنصارى بالكفار ووصفهم بالمشركين - وإن كانوا في الأصل أهل كتاب - كما وصفهم بأنهم حرفوا كتبهم وبدلوها، ووصف القرآن بأنه مهيمن على الكتب التي سبقته، فلا يصح إطلاق الإيمان الشرعي الذي يقبله الله ويثيب أصحابه بدخول جنته وينجيهم من عذابه، إلا على الإيمان الذي أراده الله وبينه في كتابه وسنة رسوله، ولا يصح إطلاق المؤمن إلا على المسلم الذي اتصف بذلك الإيمان الذي أراده الله، فليس اليهودي بمؤمن ولا النصراني - فضلا عن غيرهما - بمقتضى المصطلح الإسلامي بل هما كافران مشركان.
Kitab: السباق إلى العقول · Pengarang: عبد الله قادري الأهدل
Baca Juz 2, halaman 212
Rujukan halaman ini: السباق إلى العقول، ج 2، ص 212 (SanadKitab #1879, hlm. urut 712)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.