ويدخل في ذلك التأمين بصوره المتنوعة الذي انتشر في العصر الحاضر: كالتأمين على النفس، أو التأمين على السيارة، أو التأمين على البضاعة، أو غير ذلك؛ لما فيه من الضرر والمخاطرة والجهالة، فهو من أكل المال بالباطل، وما يشبه بيع المعاومة وبيع السنين، وهو بيع الشجر أعوامًا، الذي نهى عنه في حديث جابر قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ وَالْمُخَابَرَةِ» (١) وفي لفظ بدل المعاومة: «وَعَنْ بَيْعِ السِّنِينَ» (٢) (٣) ويشبه بيع الملامسة والمنابذة وحبل الحبلة التي نهى عنها في الأحاديث، ويشبه بيع الثمار قبل بدوّ صلاحها، كما في حديث ابن عمر «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ» (٤) (٥) والحكمة في نهي كل من البائع والمبتاع، هي بالنسبة للبائع لئلا يأكل مال أخيه بالباطل، وبالنسبة للمشتري لئلا يضيع ماله، ويساعد البائع على الباطل (٦) .
Kitab: القول البين الأظهر في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر · Pengarang: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
Baca halaman 100
Rujukan halaman ini: القول البين الأظهر في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ص 100 (SanadKitab #1883, hlm. urut 100)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.