قال الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسيره هذه الآية: (١) الميثاق: هو العهد الثقيل المؤكد، وهذا الميثاق أخذه الله تعالى على كل من أعطاه الله الكتب، وعلمه العلم أن يبين للناس ما يحتاجون إليه مما علمه الله، ولا يكتمهم ذلك، ويبخل عليهم به، خصوصًا إذا سألوه أو وقع ما يوجب ذلك، فإن كل من عنده علم يجب عليه في تلك الحال أن يبيّنه ويوضح الحق من الباطل، فأما الموفقون فقاموا بهذا أتم القيام وعلَّموا الناس مما علمهم الله؛ ابتغاء مرضاة ربهم، وشفقة على الخلق، وخوفًا من إثم الكتمان، وأما الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى ومن شابههم، فنبذوا هذه العهود والمواثيق وراء ظهورهم فلم يعبئوا بها، فكتموا الحق وأظهروا الباطل، تجرُّؤًا على محارم الله، وتهاونًا بحقوقه تعالى وحقوق الخلق، واشتروا بذلك الكتمان ثمنًا قليلًا، وهو ما يحصل لهم إن حصل من بعض الرياسات والأموال الحقيرة من سفلتهم المتبعين أهواءهم، المقدمين شهواتهم على الحق ﴿فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ (٢) لأنه أخسّ العِوض. اهـ.
Kitab: القول البين الأظهر في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر · Pengarang: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
Baca halaman 44
Rujukan halaman ini: القول البين الأظهر في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ص 44 (SanadKitab #1883, hlm. urut 44)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.