•
وَأَمَّا الْمُسْتَفَادُ مِنْ فَحْوَى الْأَلْفَاظِ وَإِشَارَاتِهَا، وَهُوَ: الْمَفْهُومُ، فَأَرْبَعَةُ أَضْرُبٍ:
[١] الْأَوَّلُ: الِاقْتِضَاءُ: وَهُوَ الْإِضْمَارُ الضَّرُورِيُّ:
- لِصِدْقِ الْمُتَكَلِّمِ، مِثْلُ: (صَحِيحًا) فِي قَوْلِهِ: «لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ» (¬١).
- أَوْ لِيُوجَدَ الْمَلْفُوظُ بِهِ شَرْعًا، مِثْلُ: (فَأَفْطَرَ)، لِقَوْلِهِ: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
- أَوْ عَقْلًا، مِثْلُ: (الْوَطْءِ) فِي مِثْلِ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾.
[٢] الثَّانِي: الْإِيمَاءُ، وَالْإِشَارَةُ، وَفَحْوَى الْكَلَامِ، وَلَحْنُهُ: كَفَهْمِ عِلِّيَّةِ السَّرِقَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾.
[٣] الثَّالِثُ: التَّنْبِيهُ، وَهُوَ مَفْهُومُ الْمُوَافَقَةِ: بِأَنْ يُفْهَمَ الْحُكْمُ فِي الْمَسْكُوتِ مِنَ الْمَنْطُوقِ بِسِيَاقِ الْكَلَامِ؛ كَتَحْرِيمِ