ابتداء أمره عند ابن الشهيد كاتب السر مقرب عنده فحصل وظائف ثم صار يدرس بالظاهرية نيابة من أولاد ابن الشهيد بعد وفاة تاج الدين أحمد وحصَّل مالاً وجمع كتباً نفيسة ثم سلب ذلك كله أيام تمر وتوجه بعد ذلك إلى مصر فصحب تمراز الأمير وحصل له من جهته خير ثم قدم دمشق ولم يزل يشكو الحاجة ثم رجع إلى مصر فساعده بعد وفاة الجلال أبي البقاء في تدريس الشيخونية ثم نزل عنها بمال واشترى كتبًا جيدة ثم قدم دمشق في هذا العام من ..... فنزل عند صاحبه بدر الدين المذكور ونزل له عن تصديره بالجامع، وقيل ولا يظهر إلا الحاجة فاتفق أنه سرق له بقجة فيها قماشة ليلاً بقصره في خيط الطاق فتغير تغيراً زائدًا وظني أنه كان له فيها ذهباً فتحول إلى بيت بدر الدين أياماً ومات، وقد كان سمع على بعض الشيوخ كابن أُميله وغيره وسمعنا بقراءته فصيح ثعلب على ابن حبيب وحدّث معي مرة سمع منه الشريف القابسي وغيره (*).
ويوم الاثنين ثالث عشره اشتهرت الأخبار بقصد السلطان الشام وخروج المدورة السلطانية ونصبها خارج البلد على العادة وبمرور خيام أُمراء الجاليش أيضاً إلى ظاهر البلد.
ووصل من قبل هذا اليوم بيوم رجل شريف يقال له ابن عطا من القاهرة على قضاء الحنفية بالشام والتوقيع مؤرخ برجب وفيه وظائف القاضي