. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فأسْمَعَه إياه، ثم رآهُ بعدَ ذلك، فقال: ألم تَقُلْ إنك تُرِيدُ، الخُروجَ؟ فقال له مُهَنَّا: قلتُ لَكَ: إنِّي أريدُ الخُروجَ الآن! فلم يُنْكِرْ عليه. وهو مذهبُ الشافعيِّ. ولا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا أيضًا. ورَوَى سعيد، عن جَرِير، عن المُغِيرَةِ، قال: كان إذا طَلَبَ إنْسان إبراهيمَ، ولم يُرِدْ إبْراهِيمُ أنْ يَلْقاهُ، خَرَجَتْ إليه الخادِمُ، فقالت: اطْلُبوه في المسْجدِ. وقد كان النبي ﷺ يَمْزَحُ، ولا يقولُ إلا حَقًّا. ومُزاحُه أنْ يُوهِمَ السًّامِعَ بكلامِه غيرَ ما عَناهُ، فقال لعَجُوزٍ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَجُوز» (١). يعني أن الله يُنْشِئُهُنَّ أبْكَارًا (٢) عرُبًا أتْرَابًا. وقال أنس: إن رَجُلًا جاءَ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللهِ، احْمِلْنِي. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ». فقال: وما أصْنَعُ بوَلَدِ النَّاقَةِ؟ قال: «وَهَلْ تَلِدُ الإبِلَ إلا النوقُ». روَاه أبو داودَ (٣). وقال لامْرأةٍ وقد ذَكَرَتْ له زَوْجَها: «أهُوَ الَّذِي في عَينه بَيَاض؟». فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنه لصَحِيحُ