وَالْقُرُوءُ الحِيَضُ، في أَصَحِّ الرِّوَايَتَينِ.
ــ
٣٨٥٢ - مسألة: (والقُروءُ الحِيَضُ، في أصَحِّ الرِّوايَتَين) والثانيةُ، هي الأطْهارُ. القَرْءُ في كلامِ العربِ يَقَعُ على الحَيضِ والطُّهْرِ جميعًا، فهو مِن الأسْماءِ المُشْتَرَكَةِ. قال أحمدُ بنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ: القُروءُ الأوْقاتُ، الواحدُ قَرْءٌ، وقد يكونُ حَيضًا وقد يكونُ طُهْرًا؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يأتِي لِوَقْتٍ. قال الشاعرُ (١):
كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي تَمِيمٍ ... إذا هَبَّتْ لِقارِئِها الرِّياحُ (٢)
يعني: لوَقْتِها. وقال الخليلُ بنُ أحمدَ: يُقالُ: أقْرَأتِ (٣) المرأةُ. إذا دَنَا حَيضُها، وأقْرَأتْ: إذا دَنَا طُهْرُها، وفي الحديثِ عن النبيِّ ﷺ: «دَعِي الصَّلَاةَ أيَّامَ أقْرائِكِ» (٤). فهذا الحيضُ. وقال الشاعرُ (٥):
مُوَرِّثَة عزًّا وفي الحَيِّ رِفْعَةً ... لِمَا ضَاعَ فيها مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا