Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syarh al-Kabir 'alal Muqni' · Pengarang: ابن أبي عمر

Baca Juz 26, halaman 228

  1. كتاب الحدود
  2. فصل
  3. ٤٣٩٦ - مسألة: (وإن فعل ذلك فى الحرم، استوفى منه فيه)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

في الحَرَمِ، ولأَنَّ أهلَ الحَرَم يَحْتاجُون إلى الزَّجْرِ عن ارْتِكابِ المعاصِى كغيرِهم، حِفْظًا لأنْفُسِهم وأمَوالِهم وأعْراضِهم، فلو لم يُشْرَعِ الحَدُّ في حَقِّ مَن ارْتَكَبَ الحَدَّ في الحَرَمِ، لتَعَطَّلَتْ حُدودُ اللَّهِ تعالى في حَقِّهم، وفاتَتْ هذه المصالحُ التى لا بُدَّ منها، ولا يجوزُ الإِخْلالُ بها، ولأَنَّ الجانِىَ في الحَرَمِ هاتِكٌ لحُرْمَتِه، فلا تَنْتَهِضُ الحُرْمَةُ لتَحْريمِ دَمِه وصِيانَتِه، بمَنْزِلَةِ الجانِى في دارِ المَلِكِ، لا يُعْصَمُ لحُرْمَةِ المَلِكِ، بخِلافِ المُلْتَجِئَ إليها لجِنايةٍ صَدَرَت منه في غيرِها.

فصل: فأمَّا حَرَمُ مَدينَةِ النبى ﷺ، فلا يَمْنَعُ إقامَةَ حَدٍّ ولا قِصاصٍ؛ لأَنَّ النَّصَّ إنَّما وَرَد في حَرَمِ اللَّهِ تعالى، وحَرَمُ المدينةِ دُونَه في الحُرْمَةِ، فلا يَصِحُّ قِياسُه عليه. وكذلك سائِرُ البِقاعِ، لا تَمْنَعُ مِن اسْتِيفاءِ حَقٍّ، ولا إقامَةِ حَدٍّ؛ لأَنَّ أمْرَ اللَّهِ تعالى باسْتِيفاءِ الحُقوقِ وإقامَةِ الحَدِّ مُطْلَق في الأمْكِنَةِ والأزْمِنَةِ، خَرَج منها الحَرَمُ لمَعْنًى لا يَكْفِى (١) في غيرِه؛ لأنَّه مَحَلُّ الأنْساكِ وقِبْلَةُ المسلمين، وفيه بَيْتُ اللَّه المَحْجُوجُ، وأوَّلُ بيتٍ وُضِعَ للناسِ، ومَقامُ إبراهيمَ، وآياتٌ بَيِّناتٌ، فلا يُلْحَقُ به سِواهُ، ولا يُقاسُ عليه؛ لأنَّه [لا شئَ] (٢) في مَعْناه. واللَّهُ سُبحانه أعلمُ.

Rujukan halaman ini: الشرح الكبير على المقنع - ت التركي، ج 26، ص 228 (SanadKitab #19188, hlm. urut 12823)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.