ثُمَّ يَقْرَأُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
ــ
والثَّوْرِيِّ، والأوْزاعِيِّ، والشافعيِّ، وإسحاقَ (١)، وأصحابِ الرَّأْيِ؛ لقَوْلِ اللهِ تَعالَى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (٢). وعن [أبي سعيدٍ] (٣)، عن رسولِ اللهَ ﷺ، أنَّه كان إذا قام إلى الصلاةِ اسْتَفْتَحَ، ثم يَقُولُ: «أَعُوذُ باللهِ السَّمِيع الْعَلِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، ونَفْثِهِ» (٤). قال التِّرْمِذِيُّ: هذا أشْهَرُ حديثٍ في البابِ. وقال مالكٌ: لا يَسْتَعِيذُ؛ لحديثِ أنَسٍ (٥). وقد مَضَى جَوابُه. وصِفَتُها كما ذَكَرْنا. وهذا قولُ أَبى حنيفةَ والشافعيِّ؛ للآيةِ. وقال ابنُ المُنْذِرِ: جاء عن النبيِّ ﷺ، أنَّه كان يقُولُ قبلَ القِراءَةِ: «أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ». وعن أحمدَ أنَّه يقُولُ: أعُوذُ بِاللهِ السَّمِيع العَلِيمِ مِن الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ؛ لحديثِ أبي سَعِيدٍ؛ فإنَّه مُتضَمِّنٌ للزِّيادَةِ. ونَقَل حَنْبَلٌ عنه، أنَّه يَزيدُ بعدَ ذلك: إنَّ اللهَ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ. وهذا كلُّه واسِعٌ. وكَيْفَما اسْتَعاذَ فحَسَنٌ.
٣٨٨ - مسألة: (ثم يَقْرأُ: بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قِراءَةُ: