ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ سُورَةً، تَكُونُ فِي الصُّبْحِ مِنْ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْمَغْرِبِ مِنْ قِصَارِهِ، وَفِي الْبَاقِي مِنْ أَوْسَاطِهِ.
ــ
فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَسْكُتَ الإِمامُ عَقِيبَ قِراءَةِ الفاتِحَةَ سَكْتَةً يَسْتَرِيحُ فيها ويَقْرَأُ فيها مَن خَلْفَه الفاتِحَةَ، كَيْلا يُنازَعَ فيها. وهذا قولُ الشافعيِّ، وإسحاقَ. وكَرِهَه مالكٌ، وأصحابُ الرَّأْيِ. ولَنا، ما روَى أبو داودَ، وابنُ ماجه (١)، أنَّ سَمُرَةَ، حَدَّثَ، أنَّه حَفِظ عن رسولِ اللهِ ﷺ سَكْتَتَيْن؛ سَكْتَةً إذا كَبَّرَ، وسَكْتَةً إذا فَرَغ مِن قِراءَةِ (٢): ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. فأنْكَرَ عليه عِمْرانُ، فكَتَبا [في ذلك] (٣) إلى أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، فكان في كتابه إليهما، أنَّ سَمُرَةَ قد حَفِظ.
٣٩٨ - مسألة: (ثم يَقْرَأُ [بعدَ الفاتِحَةِ] (٣) سُورَةً تَكُونُ في الصُّبْحِ مِن طِوالِ المُفَصَّلِ، وفِي المَغْرِبِ مِن قِصارِه، وفي الباقِي مِن أوْساطِه)