وَيَجْعَلُ رأْسَهُ حِيَالَ ظَهْرِهِ، لَا يَرْفَعُهُ وَلَا يَخْفِضُهُ، وَيُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَقَدْرُ الْإِجْزَاءِ الِانْحِنَاءُ بِحَيّثُ يُمْكنُهُ مَسُّ رُكْبَتَيْهِ،
ــ
٤٠٢ - مسألة: (ويَجْعَلُ رَأْسَه حِيالَ ظَهْرِه، ولا يَرْفَعُه ولا يَخْفِضُه) لأنَّ في حديثِ أَبى حُمَيْدٍ، في صِفَةِ الرُّكُوعِ: ثم هَصَرَ ظَهْرَه. وفي لفظٍ: ثم اعْتَدَلَ، فلم يُصَوِّب (١) رَأْسَه ولم يُقنِعْ (٢). وقالت عائشةُ، ﵂: كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا رَكَع لم يَرْفَعْ رَأْسَه ولم يُصَوِّبْه، ولكنْ بينَ ذلك. مُتَّفَقٌ عليه (٣). وجاء في الحديثِ عن النبيِّ ﷺ أنَّه كان إذا رَكَع، لو كان قَدَحُ ماءٍ على ظَهْرِه ما تَحَرَّكَ (٤). وذلك لاسْتِواءِ ظَهْرِه. (و) يُسْتَحَبُّ أن (يُجافِيَ عَضُدَيْه عن جَنْبَيْه) فإنَّ في حديثِ أَبى حُمَيْدٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ وَضَع يَدَيْه على رُكْبَتَيْه، كأنَّه قابِضٌ عليهما، ووَثَّرَ يَدَيْه، فنَحَّاهُما عن جَنْبَيْه. صَحِيحٌ.
٤٠٣ - مسألة: (وقَدْرُ الإِجْزاءِ الانْحِناءُ، بحيث يُمْكِنُه مَسُّ رُكْبَتَيْه بيَدَيْه) لأنَّه لا يَخْرُجُ عن حَدِّ القِيامِ إلى الرُّكُوعِ إلَّا به، ولا