. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عليٌّ (١)، ﵇: أَحَبُّ الكَلامِ إلى الله أن يقُولَ العَبْدُ وهو ساجِدٌ: رَبِّ إنّى ظَلَمتُ نَفْسِي، فاغْفِر لِي (٢). رَواهما سعيدٌ في «سُنَنِه». وعن أبي هُرَيْرَة، أنَّ النَّبِيّ ﷺ كان يقُولُ في سُجُودِه: «اللهُمَّ اغْفِر لِي ذَنْبِي كُلهُ؛ دِقهُ وَجِلَّهُ، وَأوّلَهُ وآخِرَهُ، وسِرهُ وَعَلانِيَتَهُ». رَواه مسلم (٣). فهو حَسَنٌ؛ لِما ذَكَرنا. وقد قال ﵊: «وَأمَّا السُّجُود فَأكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الدُّعاءِ فَقَمِنٌ (٤) أنْ يُستجابَ لَكمْ» (٥). حديثٌ صحيحٌ. وقال القاضي: لا تُسْتَحَبُّ الزِّيادَة على «سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلَى» في الفَرْضِ، وفي التطوُّعِ رِوايَتان. قال شيخُنا (٦): وقد ذَكَرنا هذه الأخْبارَ الصَّحيحَةَ، وسُنةُ النبيِّ ﷺ أحَقُّ أن تُتبعَ، والأمْرُ بالتَّسْبِيحِ لا ينفى الأمْرَ بغيرِه، كما أنَّ الأمْرَ بالدُّعاءِ لم يَنْفِ الأُمْرَ بالتسْبِيحَ (٧).