وَإِنْ قَال: عُمْرًا. احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ. وَاحتَمَلَ أَنْ يَكونَ أَرْبَعِينَ عَامًا. وَقَال الْقَاضِي: هَذهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا مِثْلُ الْحِينِ، إلا بَعِيدًا وَمَلِيًّا، فَإِنَّهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ.
ــ
٤٧٥٣ - مسألة: (وإن قال: عُمْرًا. احْتَمَلَ أن يكونَ كذلك) كالوَقْتِ في قولِ أبي الخَطابِ. واحْتَمَلَ أن يكونَ كالحِينِ وهو قولُ طلحةَ العاقُولِيِّ (واحْتَمَلَ أن يَكُونَ أرْبَعِينَ عامًا) لقولِ الله تعالى: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ﴾ (١). وكان ذلك أرْبَعِين سَنَة، فيَجِبُ حَمْلُ الكلامِ عليه، ولأنَّ العُمرَ في الغالِبِ لا يكونُ إلَّا مُدةً طويلَةً، فلا يُحْمَلُ على خِلافِ ذلك. وهذا قولٌ حَسَنٌ، قاله شَيخُنا (٢) (وقال القاضي: هذه الألْفاظُ كلُّها مثلُ الحِينِ) قياسًا عليه (٣) (إلَّا بَعِيدًا، ومَلِيًّا، فإنَّه على أكْثَرَ من شَهْرٍ) لأنَّه يَقْتَضِي البَعِيدَ.