فَصْلٌ: وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَويقًا، فَشَرِبَهُ، أَوْ لَا يَشْرَبُهُ، فَأَكَلَهُ، فَقَال الْخِرَقِيُّ: يَحْنَثُ. وقال أَحْمَدُ في مَن حَلَفَ لَا يَشْرَبُ نَبِيذًا، فَثَرَدَ فِيهِ، وَأَكَلَهُ: لَا يَحْنَثُ. فَيُخَرَّجُ في كُلِّ مَا
ــ
فقال غيرُ الخِرَقِيِّ: يَحْنَثُ؛ لأنَّه أكلَ شَعِيرًا، فأَشْبَهَ ما لو أكلَه مُنْفَرِدًا، أو حَلَف لا يَأْكُلُ رُطَبًا، فأكَلَ مُنَصَّفًا. والأَوْلَى أنَّه لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه مُسْتَهْلَكٌ في الحِنْطَةِ، أشْبَهَ السَّمْنَ في الخَبيصِ الذي لا يَظْهَرُ طَعْمُه، وإن نَوَى بيَمِينِه أن لا يَأْكُلَ الشَّعِيرَ مُنْفَرِدًا، أَو كان السَّبَبُ يَقْتَضِي ذلك، أو يَقْتَضِي أكْلَ شعيرٍ يَظْهَرُ أثَرُ أكْلِه، لم يَحْنَثْ بذلك.
فصل: قال، ﵁: (فإن حَلَف لا يَأْكُلُ سَويقًا، فشَرِبَه، أو لا يَشْرَبُه، فأكَلَه، فقال الخِرَقِيُّ: يَحْنَثُ. وقال أحمدُ في مَن حَلَف