. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والثانيةُ، أنَّها سُنَّةٌ. قال المَرُّوذِيُّ: قُلْتُ لأبي عبدِ اللهِ: إن (١) ابنَ راهُويَه يقُولُ: لو أنَّ رجلًا تَرَك الصلاةَ على النبيِّ ﷺ في التَّشَهُّد, بَطَلَتْ صَلَاتُه. فقال: ما أجْتَرِئُ أن أقُولَ هذا. وقال في مَوْضِعٍ: هذا شُذُوذٌ. وهو قَوْلُ مالكٍ، والثَّوْرِيِّ، وأصحابِ الرَّأْيِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: هو قولُ جُمُلِ (٢) أهلِ العلم إلَّا الشافعيَّ. وبه قال ابنُ المُنْذِرِ، قال: لأنِّي لا أجِدُ دَلِيلًا بوُجُوب (٣) الإِعادَة على مَن تَرَكَها. واحْتَجُّوا بحديثِ ابنِ مسعودٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ، ثم قال: «إذَا قُلْتَ هَذَا أَوْ قَضَيْتَ هَذَا، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاُتكَ». وفي لَفْظٍ: «فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ، فَإنْ شِئْتَ أنْ تَقُومَ فَقُمْ». رَواه أبو داودَ (٤). وقال النبيُّ ﷺ: «إذَا