. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
شِمالِه: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ». رَواه أبو داودَ (١). فإن قال كذلك، فحَسَنٌ، والأوَّلُ أحْسَنُ؛ لكَثْرَةِ رُواتِه، وصِحَّةِ طُرُقِه. فإن قال: السَّلامُ عليكم. حَسْبُ، فقال القاضي: يُجْزِئُه في ظاهِرِ كلامِ أحمدَ، ونَصَّ عليه في صلاةِ الجِنازَةِ. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ قال: «وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» (٢). وهذا تَسْلِيمٌ (٣). وعن عليٍّ، ﵁، أنَّه كان يُسَلِّمُ عن يَمِينِه، وعن يَسارِه: السَّلامُ عليكم، السَّلامُ عليكم. رَواه سعيدٌ (٤). ولأنَّ ذِكْرَ الرَّحْمَةِ تَكْرِير للثَّناءِ، فلم يَجِبْ، كقولِه: «وبَرَكَاتُه». وقال ابنُ عَقِيلٍ: الأصَحُّ أنَّه لا يُجْزِئُه؛ لأنَّ الصَّحيحَ عن النبيِّ ﷺ، أنَّه كان يقول: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ». ولأنَّه سَلامٌ في الصلاةِ وَرَد مَقْرُونًا بالرَّحْمَةِ، فلم يَجُزْ بدُونِها، كالسَّلامِ (٥) على النبيِّ ﷺ في التَّشَهُّدِ.