. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: ويُسَنُّ أن يَلْتَفِتَ عن يَمِيِنه في التَّسْلِيمَةِ الأُولَى، وعن يَسارِه في الثانيةِ, كما وَرَدَتِ السُّنَّةُ في حديثِ ابنِ مسعودٍ، وجابرٍ (١)، وغيرِهما. قال الإمامُ أحمدُ: ثَبَت عندَنا مِن غيرِ وَجْهٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُسَلِّمُ عن يَمِيِنه وعن يَسارِه حتَّى يُرَى بَياضُ خَدَّيْه. ويكُونُ. التِفاتُه في الثانيةِ أكْثَرَ؛ لِما رُوِيَ عن عَمّارٍ، عن النبيِّ ﷺ، أنَّه كان يُسَلِّمُ عن يَمِينِه حتَّى يُرَى بَياضُ خدِّه الأيْمَنِ، وإذا سَلَّمَ عن يَسارِه حتَّى (٢) يُرَى بَياضُ خَدِّه الأيْمَنِ والأيْسَرِ. رَواه يَحْيَى بنُ محمدٍ بنِ صاعِدٍ بإسْنادِه. وقال ابنُ عَقِيلٍ: يَبْتَدِئُ بقَوْلِه: السَّلامُ عليكم. إلى القِبْلَةِ، ثم يَلْتَفِتُ في يَمِينِه ويَسارِه في قَوْلِه: ورَحْمَةُ اللهِ. لقَوْلِ عائشةَ: كان النبيُّ ﷺ يُسَلِّمُ تِلْقاءَ وَجْهِه (٣). مَعْناه: ابْتِداؤُه بالتَّسْلِيمِ. جَمْعًا بينَ الأحاِديثِ.