وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ، وَلَا الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ.
ــ
بُضْعِها الممْلوكِ لزَوْجِها، فكان كُلُّ واحدٍ منهما [يَنْتَفِعُ بشَهادَتِه لصاحِبِه، فلم تُقْبَلْ، كشَهادتِه لنَفْسِه. ويتحققُ هذا أنَّ مالَ كلِّ واحِدٍ منهما] (١) يُضافُ إلى الآخَرِ، قال اللهُ تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (٢). وقال: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ (٣). فأضافَ البُيُوتَ إليهنَّ تارَةً، وإلى النَّبِيِّ ﷺ أُخْرَى، وقال تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ (٤). وقال عمرُ للذى قال له: إنَّ غُلامى سَرَقَ مِرْآةَ امْرَأتِي: لا قَطْعَ عليه، عَبْدُكم سرَقَ مَالَكُم (٥). ويُفارِقُ عَقْدَ الإِجارَةِ مِن هذه الوُجوهِ كلِّها.
٥٠٥٩ - مسألة: (ولا تُقْبَلُ شَهَادَةُ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ، ولا العَبْدِ لسَيِّدِهِ) أمّا شهادةُ السَّيِّدِ لعَبْدِه، فغيرُ مَقْبولةٍ؛ لأنَّ مالَ العَبدِ لسَيِّدِه، فشَهادتُه له شَهادةٌ لنَفْسِه، ولهذا قال النبِيُّ ﷺ: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا، وَلَهُ